يفتنكم الذين كفروا " ( 1 ) .
وجه الاستدلال : أن الشرطين - أعني السفر والخوف - إن كانا على سبيل
الجمع في جواز التقصير وجب الإتمام لو فقد أحدهما ، والتالي باطل بالإجماع
فيبطل المقدم . وإذا لم يكونا شرطين على سبيل الجمع وجب أن يكونا شرطين
على البدل ، فأيهما حصل جاز القصر .
وما رواه زرارة في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - سألته عن
صلاة الخوف وصلاة السفر يقصران جميعا ؟ قال : نعم وصلاة الخوف أحق أن
يقصر من صلاة السفر الذي ليس فيه خوف ( 2 ) .
وفي الحسن عن محمد بن عذافر ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : إذا
جالت الخيل يضطرب بالسيوف أجزأه تكبيرتان ، فهذا تقصير آخر ( 3 ) . وهو يدل
على جواز التقصير في حالة الانفراد ، إذ تتعذر الجماعة في تلك ( 4 ) الحالة ، وتقصير
التكبير إلى اثنتين يقتضي المبدل منه .
وعن عبد الله بن المغيرة قال : حدثني بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله - عليه
السلام - قال : أقل ما يجزئ في حد المسايفة من التكبير تكبيرتان لكل صلاة إلا
صلاة المغرب ، فإن لها ثلاثا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) النساء : 101 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 302 ح 921 . وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة ح 1
ج 5 ص 478 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 300 ح 913 . وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة ح 7
ج 5 ص 486 .
( 4 ) ن : هذا .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 174 ح 387 . وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة ح 3
ج 5 ص 485 .