ادعى كونها ناقضة فعليه الدليل ( 1 ) .
ولأن النية شرط انعقاده وقد حصل ، فلا يبطل بعد انعقاده ، ونمنع كون
دوام النية شرطا .
والجواب : قد بينا الدليل على أن هذه النية مبطلة للصوم من حيث أنها
مبطلة لشرطه - أعني نية الصوم - ، ومبطل الشرط مبطل للمشروط . ولا تسلم
حصول الشرط ، لأن إدامة النية شرط لما تقدم ، وقد فات ، ونحن قد بينا كون
الدوام شرطا .
إذا عرفت هذا فلو نوى الصوم أول النهار ، ثم نوى الإفطار ثم جدد نية
الصوم قبل الزوال أمكن أن يقال بالصحة على قول الشيخ ، ولو نواه بعد الزوال
فالوجه على قوله الصحة أيضا ، وعلى ما اخترناه فالأقوى البطلان فيهما .
مسألة : قال الشيخ : إذا نوى الصبي صح ذلك منه وكان صوما شرعيا ( 2 ) .
وعندي في ذلك إشكال . والأقرب أنه على سبيل التمرين ، وأما إنه تكليف
مندوب إليه ، والأقرب المنع .
لنا : إن التكليف مشروط بالبلوغ ، ومع انتفاء الشرط ينتفي المشروط .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 2 ص 222 ذيل المسألة 89 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 278 .