لأنه مرتكب للنهي ، وهو يدل على الفساد ( 1 ) .
والجواب : المنع من الإجماع ، وعدم الفرق في الأخبار ، وقد بيناه .
لا يقال : إنه في نفس الأمر من شهر رمضان ، وتقصيره أو عدم معرفته به
لا يخرجه عن حقيقته ، فيكون قد نوى الواقع فوجب أن يجزئه .
ولأنه قد روى سماعة في الموثق قال : سألته عن اليوم الذي يشك فيه من
شهر رمضان لا يدري أهو من شعبان أو من رمضان فصامه من شهر رمضان ،
قال : هو يوم وفق له ولا قضاء عليه ( 2 ) .
لأنا نقول : التكليف منوط بالعلم ، وهو منتف ، وليس منوطا بما في نفس
الأمر ، وإلا لكان إذا نواه من شعبان لا يجزئه ، وهو باطل بالإجماع ، وتعارض
الحديث برواية سماعة نفسه ، وقد تقدمت .
مسألة : لو نوى ليلة الشك أنه إن كان غدا من شهر رمضان فهو صائم
فرضا ، وإن كان من شعبان فهو صائم نفلا .
للشيخ قولان : أحدهما : الإجزاء ، ذكره في المبسوط ( 3 ) والخلاف ( 4 ) .
والثاني : العدم ، ذكره في باقي كتبه ( 5 ) ، واختاره ابن إدريس ( 6 ) ، واختار ابن
حمزة ( 7 ) الأول ، وهو الأقوى ، وهو مذهب ابن أبي عقيل ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 2 ص 180 ذيل المسألة 23 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 181 ح 503 . وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب وجوب الصوم ونيته ح 6
ج 7 ص 13 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 268 .
( 4 ) الخلاف : ج 2 ص 179 المسألة 21 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 391 .
( 6 ) السرائر : ج 1 ص 420 .
( 7 ) الوسيلة : ص 140 .
( 8 ) لم نعثر على كتابه .