الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل " ( 1 ) .
سوغ الأكل والشرب مطلقا إلى غاية التبيين فيكون محرما بعده ، وهو
متناول لكل مأكول ومشروب . ثم أمر بإتمام الصوم ، وهو الإمساك عن
المأكول والمشروب وغيرهما .
وما رواه محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر - عليه السلام - يقول :
لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال : الطعام والشراب ، والنساء ،
والارتماس في الماء ( 2 ) .
وعن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله - عليه السلام - : الصيام من الطعام
والشراب . الحديث ( 3 ) . وهو عام في كل مطعوم ومشروب ، ويتناول المعتاد
وغيره ، فلا وجه للتخصيص .
ولأن الاغتذاء يحصل به كما يحصل بالمعتاد ، فكان مشاركا له في المقتضي
للمنع .
احتج السيد المرتضى بأن تحريم الأكل والشرب إنما ينصرف إلى المعتاد ،
لأنه المتعارف ، فيبقى الباقي على أصل الإباحة .
والجواب : المنع من تناول المعتاد خاصة ، بل يتناول غير المعتاد كما يتناول
المعتاد .
ولأن العادة لو كانت قاضية على الشرع لزم استناد التحليل والتحريم
الشرعيين إلى اختيار المكلفين ، والتالي باطل فالمقدم مثله .
هامش
( 1 ) البقرة : 187 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 189 ح 535 . وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1
ج 7 ص 18 - 19 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 189 ح 534 . وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1
ج 7 ص 19 .