ولأنه أحد الجنبين فجازت الصلاة مع الاضطجاع عليه كالأيمن .
مسألة : قال ابن الجنيد ( 1 ) : العاري إذا صلى ثم وجد ما يستر به العورة أعاد
في الوقت لا خارجه . والمعتمد سقوط الإعادة مطلقا .
لنا : إنه فعل المأمور به فيخرج عن العهدة .
أما المقدمة الأولى : فلما رواه زرارة في الحسن قال : قلت لأبي جعفر - عليه
السلام - : رجل خرج من سفينة عريانا أو سلب ثيابه ولم يجد شيئا يصلي فيه ،
فقال : يصلي إيماء ( 2 ) . وأما الثانية : فظاهرة .
احتج بأنه صلى مع فوات شرط الصلاة وهو الستر ، فيجب عليه الإعادة
كالمتيمم .
والجواب : المنع من المقدمتين ، فإن الستر إنما يكون شرطا مع القدرة أما مع عدم
القدرة فلا ، وأما المتيمم فنمنع وجوب الإعادة في الوقت إذا صلى لعذر لا يمكن
زواله ، أو مطلقا عند القائلين بجوازه في أول الوقت .
الفصل الثالث
في صلاة الخوف
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : اختلف أصحابنا فظاهر أخبارهم يدل على
أنها تقصر مسافرا كان أو حاضرا ، ومنهم من قال : لا تقصر إلا بشرط السفر ثم
قال بعد ذلك : هذا الترتيب كله إذا أرادوا أن يصلوا جماعة . فأما إذا انفرد كل
واحد منهم وصلى منفردا كانت صلاته ماضية ، وتبطل حكم القصر إلا في
هامش
( 1 ) لم نعثر على كتابه .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 178 ح 403 . وسائل الشيعة : ب 50 من أبواب لباس المصلي ح 6 ج 3
ص 327 .