السفر ( 1 ) .
وفي الجمل : فإن حصل الشرطان - يعني كثرة المسلمين - وكون العدو في
خلاف جهة القبلة وجبت صلاة الخوف مقصورة ركعتين إلا المغرب في السفر
والحضر ( 2 ) .
وقال في الخلاف : ومن أصحابنا من يقول : إن صلاة الخوف مقصورة
ركعتين ركعتين إلا المغرب سواء كان الخوف في سفر أو حضر . ومن أصحابنا
من يقول : لا يقصر أعدادها إلا في السفر ، وإنما يقصر هيئاتها ، والمذهب الأول
أظهر ( 3 ) .
وقال السيد المرتضى في الجمل : الخوف إذا انفرد عن السفر لزم فيه
التقصير مثل ما يلزم في السفر المنفرد عن الخوف ، ثم ذكر وصف صلاة الخوف
مع الإمام فقال : وصفة صلاة الخوف أن يفرق الإمام أصحابه . إلى آخره ( 4 ) .
وإطلاق كلامه يشعر بعدم اشتراط الجماعة ، وقوله بعد ذلك : " وصفة صلاة
الخوف " يقتضي الاشتراط .
وابن أبي عقيل ( 5 ) وصف صلاة الخوف : بأن يصلي الإمام بالأولى ركعة
ويتم من خلفه ، ثم يأتي الأخرى فيصلي بهم الثانية ويتمون ركعة أخرى
ويسلم بهم . ولم يفصل إلى سفر أو حضر ، والظاهر أنه يريد الجميع ، وكذا
المفيد ( 6 ) ، وابنا بابويه ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 163 و 165 .
( 2 ) الجمل والعقود : ص 84 .
( 3 ) الخلاف : ج 1 ص 637 المسألة 409 .
( 4 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 48 .
( 5 ) لم نعثر على كتابه .
( 6 ) المقنعة : ص 213 .
( 7 ) المقنع ص 39 ولم نعثر على رسالة علي بن بابويه .