اضطجع على جنبه الأيسر ، فإن لم يتمكن استلقى ، وهو اختيار ابن إدريس ( 1 ) .
وقال السيد المرتضى : يصلي قاعدا ، فإن لم يتمكن فعلى جنبه ، فإن لم
يتمكن استلقى ( 2 ) ، وأطلق . والأقرب قول ابن الجنيد .
لنا : قوله تعالى : " وعلى جنوبهم " ( 3 ) وهو شامل للأيمن والأيسر .
وروى أبو حمزة في الحسن ، عن الباقر - عليه السلام - في قول الله عز وجل :
" الذين يذكرون الله قياما وقعودا " قال : الصحيح يصلي قائما وقعودا ، والمريض
يصلي جالسا ، وعلى جنوبهم الذي يكون أضعف من المريض الذي يصلي
جالسا ( 4 ) .
وما رواه حماد ، عن الصادق - عليه السلام - قال : المريض إذا لم يقدر أن
يصلي جالسا كيف قدر صلى ، إما أن يوجه فيومئ إيماء ، وقال : توجه كما
توجه الرجل في لحده وينام على جنبه الأيمن ثم يومئ بالصلاة ، فإن لم يقدر أن
ينام على جنبه الأيمن فكيف ما قدر ، فإنه جائز ويستقبل بوجهه القبلة ثم
يومئ بالصلاة إيماء ( 5 ) .
وعن سماعة قال : سألته عن المريض لا يستطيع الجلوس ، قال : فليصل وهو
مضطجع وليضع على جبهته شيئا إذا سجد ، فإنه يجزئ عنه ، ولن يكلف الله
ما لا طاقة له به ( 6 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ص 349 .
( 2 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 49 .
( 3 ) آل عمران : 191 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 176 ح 396 . وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب القيام ح 1 ج 4 ص 689 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 175 ذيل الحديث 392 . وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب القيام
ذيل الحديث 1 ج 4 ص 119 . وفيه : عن عمار .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 306 ح 944 . وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب القيام ح 5 ج 4 ص 690 .