وما رواه عمر بن أذينة ، عمن أخبره ، عن الباقر - عليه السلام - أنه سئل ما
حد المرض الذي يفطر صاحبه والمرض الذي يدع صاحبه فيه الصلاة قائما ؟
قال : بل الإنسان على نفسه بصيرة ، قال : ذاك إليه هو أعلم بنفسه ( 1 ) .
وفي الصحيح عن جميل قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - ما حد
المرض الذي يصلي صاحبه قاعدا ؟ فقال : إن الرجل ليوعك ويخرج ، ولكنه
أعلم بنفسه إذا نوى فليقم ( 2 ) .
احتج بما رواه سليمان بن حفص المروزي قال : قال الفقيه - عليه
السلام - : المريض إنما يصلي قاعدا إذا صار إلى الحالة التي لا يقدر فيها أن يمشي
مقدار صلاته إلى أن يفرغ قائما ( 3 ) .
والجواب : المنع من صحة السند .
سلمنا ، لكن يحمل على المريض الذي لا يقدر على القيام ويقدر على المشي
ما حده ؟ فقال : إن عجز عن المشي قدر الفراغ كان عاجزا وإلا فلا .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا لم يتمكن من الصلاة جالسا اضطجع
على جانبه الأيمن ، فإن لم يتمكن من الاضطجاع صلى مستلقيا ( 4 ) ، وكذا في
المبسوط ( 5 ) ، وكذا قال ابن البراج ( 6 ) .
وقال ابن الجنيد ( 7 ) : إن لم يتمكن من الاضطجاع على جنبه الأيمن
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 177 ح 399 . وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب القيام ح 1 ج 4 ص 698 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 177 ح 400 . وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب القيام ح 3 ج 4 ص 698 -
699 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 178 ح 402 . وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب القيام ح 4 ج 4 ص 699 .
( 4 ) النهاية : ونكتها : ج 1 ص 368 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 368 .
( 6 ) المهذب : ج 1 ص 129 .
( 7 ) لم نعثر على كتابه .