شرعية إلا بطهور .
ونحن نقول بموجبه ، فإن كان يستدل بذلك على سقوط الأداء فهو المطلوب ،
وإن استدل به على وجوب القضاء فبعيد ، إذ لا مناسبة بينهما .
مسألة : ذهب السيد المرتضى ( 1 ) ، وسلار ( 2 ) إلى وجوب تأخير الصلاة إلى آخر
الوقت لأصحاب الأعذار ، وهو اختيار ابن الجنيد ( 3 ) .
وقال الشيخ : يجوز في أول الوقت إلا المتيمم ( 4 ) ، وهو الأقوى عندي .
لنا : إنه مخاطب بالصلاة عند أول الوقت فكان مجزئا ، لأنه امتثل .
احتجوا بإمكان زوال الأعذار .
والجواب : إنه معارض باستحباب المبادرة والمحافظة على أداء العبادة
لامكان فواتها بالموت وغيره .
مسألة : قال المفيد : حد المرض الذي يبيح الصلاة جالسا هو ما لا يقدر معه
على المشي بمقدار زمان صلاته قائما ( 5 ) .
وقال الشيخ في النهاية : حده ما يعلمه الإنسان من حال نفسه أنه لا يتمكن
من الصلاة قائما ، أو لا يقدر على المشي زمان صلاته ( 6 ) . والمعتمد الحد الأول
من قول الشيخ .
لنا : إن العجز عن القيام إنما يطلق على ما ذكرناه ، فأما العجز عن المشي
فليس حدا للعجز عن القيام لامكان العجز عن القيام دون المشي وبالعكس .
هامش
( 1 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 49 .
( 2 ) المراسم : ص 76 .
( 3 ) لم نعثر على كتابه .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 31 .
( 5 ) المقنعة : ص 215 .
( 6 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 369 .