وابن البراج لما عد الأنفال جعل من جملتها جميع المعادن ، ورؤوس الجبال ،
وبطون الأودية ، والآجام ، وكل أرض كانت آجاما ، وغير ذلك مما لا يزرع
فاستحدثت مزارع ، أو كانت مواتا فأحييت ( 1 ) .
وابن إدريس خص الآجام ، ورؤوس الجبال ، وبطون الأودية ، والمعادن
بما كان في ملكه ، فقال : المعادن التي في بطون الأودية التي في ملكه ، وكذلك
رؤوس الجبال . فأما ما كان من ذلك في أرض المسلمين ويد مسلم عليه فلا
يستحقه - عليه السلام - ، بل ذلك في الأرض المفتوحة عنوة ، والآجام التي
ليست في أملاك المسلمين ، بل التي كانت مستأجمة قبل فتح الأرض ( 2 ) .
والأقرب الإطلاق .
لنا : ما رواه محمد بن مسلم في الموثق ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - أنه
سمعه يقول : الأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة دم ، أو قوم صولحوا
وأعطوا بأيديهم ، وما كان من أرض خربة أو بطون أودية فهذا كله من الفئ ،
والأنفال لله وللرسول ، فما كان لله فهو للرسول يضعه حيث يحب ( 3 ) .
وما رواه محمد بن مسلم أيضا بسند آخر ، عن الباقر عليه السلام ( 4 ) .
وفي حديث سماعة بن مهران وقد سأله عن الأنفال - إلى أن قال : - ومنها
البحرين لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المهذب : ج 1 ص 183 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 497 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 133 ح 370 . وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام
ح 10 ج 6 ص 367 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 134 ح 376 . وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الأنفال وما يختص
بالإمام ح 12 ج 6 ص 368 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 133 ح 373 . وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام
ح 8 ج 6 ص 367 .