عن نصيبه صرف إلى الصنفين الآخرين ، وإن كانت نفقة ذلك البعض لا تجب
على المستغني فكذا الإمام عليه السلام .
واعلم أنه لا يمكن أن يقال هنا : إن مستحقي الخمس أجمع ذكروا في الآية
لبيان المصرف كما قلناه في الزكاة ، إذ لا يجوز لأحد صرف الجميع إلى صنف
واحد عدا الإمام ، فإذن قول ابن إدريس لا يخلو من قوة ، ومخالفة أكثر
الأصحاب أيضا مشكل ، فنحن في هذه المسألة من المتوقفين .
مسألة : نصف الخمس يصرف إلى الإمام إن كان حاضرا في البلد ، وإن
كان غائبا نقل إليه ، ويجوز نقل الجميع إليه ، وهل يجوز نقل النصف مع غيبته
غيبة الاختفاء عن بلده مع وجود المستحق فيه ؟ والبحث فيه كما تقدم في
الزكاة فلا نطوله بالإعادة .
الفصل الثالث
في الأنفال ومستحقه - عليه السلام -
مسألة : جعل الشيخ رؤوس الجبال ، وبطون الأودية ، والآجام مطلقا من
الأنفال يختص بها الإمام دون غيره ( 1 ) .
والمفيد جعل الآجام ، والبحار ، والمفاوز ، والمعادن مطلقا من الأنفال ( 2 ) .
وسلار جعل الآجام ، والمفاوز والمعادن مطلقا من الأنفال ( 3 ) .
وأبو الصلاح لما عد الأنفال ذكر من جملتها جميع المعادن ، ورؤوس الجبال ،
وبطون الأودية من كل أرض ، والبحار ، والآجام ( 4 ) .
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 450 .
( 2 ) المقنعة : ص 278 .
( 3 ) المراسم : ص 140 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 171 .