احتج الشيخ بما رواه سالم بن مكرم في الصحيح ، عن الصادق - عليه
السلام - قال : قال رجل وأنا حاضر : حلل لي الفروج ، ففزع أبو عبد الله - عليه
السلام - فقال له رجل : ليس يسألك أن يعترض الطريق ، إنما يسألك خادما
يشتريها ، أو امرأة يتزوجها ، أو ميراثا يصيبه ، أو تجارة أو شيئا أعطيه ، فقال :
هذا لشيعتنا حلال ، الشاهد منهم والغائب ، والميت منهم والحي ، وما تولد منهم
إلى يوم القيامة فهو لهم حلال ، أما والله لا يحل إلا لمن أحللنا له ، لا والله ما
أعطينا أحدا ذمة ، وما عندنا لأحد عهد ، ولا لأحد عندنا ميثاق ( 1 ) . وفي سالم
قول .
وفي الموثق عن يونس بن يعقوب قال : كنت عند أبي عبد الله - عليه السلام -
فدخل عليه رجل من القماطين فقال : جعلت فداك تقع في أيدينا الأرباح
والأموال وتجارات نعلم أن حقك فيها ثابت ، وإنا عن ذلك مقصرون ، فقال أبو
عبد الله - عليه السلام - : ما أنصفناكم إن كلفناكم ذلك اليوم ( 2 ) .
وفي الصحيح عن علي بن مهزيار قال : كتب إليه أبو جعفر - عليه السلام -
وقرأت أنا كتابه إليه في طريق مكة ، قال : إن الذي أوجبت في سنتي هذه ،
وهي سنة عشرين ومائتين فقط لمعنى من المعاني ، أكره تفسير المعنى كله خوفا
من الانتشار ، وسأفسر لك بعضه إن شاء الله تعالى ، إن موالي - أسأل الله
صلاحهم - أو بعضهم قصروا فيما يجب عليهم ، فعلمت ذلك وأحببت أن أطهرهم
وأزكيهم بما فعلت في عامي هذا من الخمس ، قال الله تعالى : " خذ من أموالهم
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 137 ح 384 . وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام
ح 4 ج 6 ص 379 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 138 ح 389 . وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام
ح 6 ج 6 ص 380 .