وما رواه الحسن بن راشد ، عن أبي الحسن الأول - عليه السلام - قال : وله
رؤوس الجبال ، وبطون الأودية ، والآجام ( 1 ) .
احتج ابن إدريس بأن الأصل إباحة ذلك للمسلمين ، وعدم تخصيص
الإمام - عليه السلام - فلا يعدل عنه بمثل هذه الأخبار الضعيفة .
والجواب : المنع من أصالة الإباحة ، بل الإمام أولى ، لأنه قائم مقام الرسول
- صلى الله عليه وآله - ، وهو أولى بالمؤمنين من أنفسهم . وبالجملة ففي المسألة نظر .
مسألة : قال الشيخ في النهاية ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) : فأما حال الغيبة فقد رخصوا
لشيعتهم التصرف في حقوقهم مما يتعلق بالأخماس وغيرها مما لا بد لهم منه من
المناكح والمتاجر والمساكن ، فأما ما عدا ذلك فلا يجوز التصرف فيه على حال .
وقال المفيد - رحمه الله تعالى عقيب ما روي من أحاديث الرخصة - : واعلم
أرشدك الله تعالى إن ما قدمته من الرخصة في تناول الخمس والتصرف فيه إنما
ورد في المناكح خاصة للعلة التي سلف ذكرها في الآثار عن الأئمة - عليهم
السلام - لتطيب ولادة شيعتهم ، ولم يرد في الأموال ، وما أخرته عن التقدم مما
جاء في التشديد في الخمس والاستبداد فهو يختص الأموال ( 4 ) .
وقال سلار : والأنفال له أيضا : وهي كل أرض فتحت من غير أن يوجف
عليها بخيل ولا ركاب ، والأرض الموات ، وميراث الحربي ، والآجام والمفاوز ،
والمعادن والقطائع ، فليس لأحد أن يتصرف في شئ من ذلك إلا بإذنه ، فمن
تصرف في شئ من ذلك بإذنه فله أربعة أخماس المستفاد وللإمام الخمس ،
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 128 ح 366 . وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام
ح 4 ج 6 ص 365 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 451 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 263 .
( 4 ) المقنعة : ص 285 .