وابن إدريس أشار إلى أنه مستحب ( 1 ) .
وأبو الصلاح أشار إلى الوجوب ، فإنه قال : يلزم من وجب عليه الخمس
إخراج شطره للإمام ، والشطر الآخر للمساكين واليتامى وأبناء السبيل ، ولكل
صنف ثلث الشطر ( 2 ) .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : لا يعتبر في اليتيم الفقر ( 3 ) ، واختاره ابن
إدريس ( 4 ) .
احتج الشيخ بالعموم ، وبان اعتبار الفقر ( 5 ) يقتضي تداخل الأقسام ، فإنه
لو اشترط فيه الفقر لكان داخلا تحت المساكين .
وفيه نظر : من حيث أن الخمس عوض الزكاة ، فكما أن الزكاة مصرفها
المحاويج ، فكذا العوض .
ولأنه جعل جبرا لهم ومساعدة عوض الزكاة ، فلا يليق بالغني .
ولأن الإمام يقسم بينهم على قدر حاجتهم ، فإذا انتفت في البعض انتفى
قسطه من النصيب واستغنى بماله عن المساعدة بالخمس .
مسألة : قال الشيخان ( 6 ) : النصف الذي لليتامى والمساكين وأبناء السبيل
يفرقه الإمام بينهم على قدر كفايتهم في السنة ومؤونتهم ، فما فضل عنها أخذه
الإمام منهم ، وما نقص تممه لهم من حقه . وإنما كان له ما فضل ، لأن
عليه إتمام ما نقص ، وهو مذهب ابن البراج ( 7 ) ، وسلار ( 8 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 492 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 173 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 262 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 496 .
( 5 ) ق : اليتيم .
( 6 ) المقنعة : ص 278 . النهاية ونكتها : ج 1 ص 449 .
( 7 ) المهذب : ج 1 ص 180 .
( 8 ) المراسم : ص 140 .