ولأنه أشرف من الزكاة ، لأنه - عليه السلام - نهى بني هاشم عن أخذ
الزكاة ، لأنها أوساخ الناس فعوضهم بالخمس ، وبنو هاشم أشرف من غيرهم
فاختصوا به للتناسب .
ولأن غيرهم لو استحق الخمس لساواهم أو أشرف عليهم ، لأنهم امتازوا
عنهم بالزكاة مع المشاركة بالخمس ، والتالي باطل بالإجماع فكذا المقدم .
وما رواه زكريا بن مالك الجعفي ، عن الصادق - عليه السلام - قال :
واليتامى يتامى أهل بيته ، وأما المساكين وابن السبيل فقد عرفت ، إنا لا نأكل
الصدقة ولا تحل لنا فهي للمساكين وأبناء السبيل ( 1 ) .
وعن عبد الله بن بكير ، عن بعض أصحابه - إلى أن قال : - واليتامى يتامى
آل الرسول والمساكين منهم وأبناء السبيل منهم ، فلا يخرج منهم إلى غيرهم ( 2 ) .
وعن سليم بن قيس الهلالي ، عن أمير المؤمنين - عليه السلام - إلى أن قال :
واليتامى والمساكين وابن السبيل منا خاصة ، ولم يجعل لنا في سهم الصدقة
نصيبا أكرم نبيه - صلى الله عليه وآله - ، وأكرمنا أن يطعمنا أوساخ أيدي
الناس ( 3 ) .
وعن أحمد بن محمد رفع الحديث - إلى أن قال : - فالنصف له خاصة
والنصف لليتامى والمساكين وابن السبيل من آل محمد - عليهم السلام - الذين
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 125 ح 360 . وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب قسمة الخمس ح 1 ج 6
ص 355 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 125 ح 361 . وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب قسمة الخمس ح 2 ج 6
ص 356 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 126 ح 362 . وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب قسمة الخمس ح 7 ج 6
ص 357 .