بنونا بنو أبنائنا وبناتنا * بنوهن أبناء الرجال الأباعد
وما رواه حماد بن عيسى قال : رواه لي بعض أصحابنا ، عن العبد الصالح
أبي الحسن الأول - عليه السلام - ومن كانت أمه من بني هاشم وأبوه من سائر
قريش فإن الصدقة تحل له ، وليس من الخمس شئ ، لأن الله تعالى يقول :
" ادعوهم لآبائهم " ( 1 ) ، ولأنه أحوط .
احتج السيد المرتضى بأن الأصل في الإطلاق الحقيقة ، وقد ثبت إطلاق
الإسلام في قوله - عليه السلام - في الحسن والحسين - عليهما السلام - : " هذان
ابناي إمامان قاما أو قعدا " ( 2 ) .
والجواب : المنع من اقتضاء الإطلاق الحقيقة مطلقا ، بل إذا لم يعارض
معارض .
مسألة : قال الشيخ : وعلى الإمام أن يقسم هذه السهام بينهم على قدر
كفايتهم ، ولا يخص فريقا منهم بذلك دون فريق ، بل يعطي جميعهم ( 3 ) .
وهذا الكلام يشعر بوجوب التشريك وعدم جواز التخصيص ، وفيه إشكال
ينشأ من رواية أحمد بن محمد بن أبي نصر في الموثق ، عن أبي الحسن - عليه
السلام - فقيل له : أفرأيت إن كان صنف أكثر من صنف وصنف أقل من
صنف كيف يصنع به ؟ فقال : ذاك إلى الإمام ، أرأيت رسول الله - صلى الله
عليه وآله - كيف صنع إنما كان يعطي على ما يرى كذلك الإمام ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 128 ح 366 . وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب قسمة الخمس ح 8 ج 6
ص 358 .
( 2 ) مجمع البيان : ج 1 - 2 ص 453 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 262 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 126 ح 363 . وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب قسمة الخمس ح 1 ج 6
ص 362 .