لا تحل لهم الصدقة ولا الزكاة عوضهم الله مكان ذلك الخمس ( 1 ) .
احتج ابن الجنيد بالعموم .
والجواب : العام هنا مخصوص بالإجماع بالإيمان ، فيكون مخصوصا بالقرابة لما
تقدم .
مسألة : يستحق الخمس من أبوه هاشمي وإن كانت أمه غير هاشمية
بالإجماع ، وتحرم عليه الزكاة ، واختلف في استحقاق من أمه هاشمية وأبوه غير
هاشمي .
فاختار الشيخ في المبسوط ( 2 ) والنهاية ( 3 ) المنع من الخمس ، ويجوز له أن يأخذ
الزكاة . واختاره ابن إدريس ( 4 ) وابن حمزة ( 5 ) .
وذهب السيد المرتضى إلى أن ابن البنت ابن حقيقة ، ومن أوصى بمال
لولد فاطمة - عليها السلام - دخل فيه أولاد بنيها وأولاد بناتها حقيقة ، وكذا لو
وقف على ولده دخل فيه ولد البنت لدخول ولد البنت تحت الولد ( 6 ) . والأقرب
الأول .
لنا : إنه إنما يصدق الانتساب حقيقة إذا كان من جهة الأب عرفا ، فلا
يقال : تميمي إلا لمن انتسب إلى تميم بالأب ، ولا حارثي إلا لمن انتسب إلى
حارث بالأب ، ويؤيده قول الشاعر :
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 126 ح 364 . وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب قسمة الخمس ح 9 ج 6
ص 359 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 262 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 449 - 450 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 496 .
( 5 ) الوسيلة : ص 237 .
( 6 ) رسائل الشريف المرتضى المجموعة الرابعة : ص 328 .