بالاستصحاب .
وما رواه حماد بن عيسى ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي الحسن الأول
العبد الصالح - عليه السلام - قال : ومن كانت أمه من بني هاشم وأبوه من سائر
قريش فإن الصدقة تحل له ، وليس له من الخمس شئ . وعنه - عليه السلام -
قال : وهؤلاء الذين جعل الله لهم الخمس ، هم قرابة النبي - صلى الله عليه
وآله - ، وهم بنو عبد المطلب أنفسهم الذكر والأنثى منهم ، ليس فيهم من أهل
بيوتات قريش ولا من العرب أحد ( 1 ) ، وقد تقدم البحث في هذه المسألة ، فلا
وجه لإعادته .
مسألة : المشهور أن المراد باليتامى والمساكين وابن السبيل في آية الخمس
من قرابة النبي - صلى الله عليه وآله - من بني هاشم خاصة ، ذهب إليه
الشيخان ( 2 ) ، وابن أبي عقيل ( 3 ) ، وأبو الصلاح ( 4 ) ، وباقي فقهائنا ، إلا ابن
الجنيد ( 5 ) فإنه قال : وأما سهام اليتامى والمساكين وابن السبيل وهي نصف
الخمس ، فلأهل هذه الصفات من ذوي القربى وغيرهم من المسلمين إذا
استغنى عنها ذوي القربى ، ولا يخرج عن ذوي القربى ما وجد منهم محتاج إليها
إلى غيرهم ومواليهم عتاقه أحرى بها من غيرهم .
لنا : إن الخمس عوض عن الزكاة فيمنع منه صاحب الزكاة لئلا يقع
الجمع بينهما . ولأنه جعل تكرمة لبني هاشم فلا يشركهم غيرهم فيه .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 128 ح 366 . وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب قسمة الخمس ح 8 ج 6
ص 358 .
( 2 ) المقنعة : ص 277 . النهاية ونكتها : ج 1 ص 449 .
( 3 ) لم نعثر على كتابه .
( 4 ) الكافي في الفقه : 173 .
( 5 ) لم نعثر على كتابه .