لا يقال : إنه أسلم جنس كابن السبيل .
لأنا نقول : دلالة اللفظ الواحد على الجنس مجاز ، فلا يصار إليه إلا بدليل ،
والفرق واقع بين صورة النزاع وبين ابن السبيل ، لأن إرادة الواحد هناك
متعذرة لعدم الإشارة إلى معين .
وما رواه عبد الله بن بكير ، عن بعض أصحابه في قول الله - عز وجل إلى
قوله : - وخمس ذي القربى لقرابة الرسول - صلى الله عليه وآله - والإمام ( 1 ) .
وعن سليم بن قيس الهلالي ، عن أمير المؤمنين - عليه السلام - قال : سمعته
يقول كلاما كثير ، ثم قال : وأعطهم من ذلك سهم ذوي القربى الذي قال
الله تعالى : " إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى
الجمعان " نحن والله عني بذوي القربى ( 2 ) .
وعن أحمد بن محمد ، عن بعض أصحابنا رفع الحديث - إلى أن قال : - فأما
الخمس فيقسم على ستة أقسام : سهم لله تعالى ، وسهم للرسول - صلى الله عليه
وآله - ، وسهم لذوي القربى ، وسهم لليتامى ، وسهم للمساكين ، وسهم لأبناء
السبيل . فالذي لله فلرسول الله - صلى الله عليه وآله - ورسول الله أحق به فهو له ،
والذي للرسول هو لذوي القربى والحجة في زمانه ، فالنصف له خاصة ( 3 ) .
وعن حماد بن عيسى قال : رواه لي بعض أصحابنا ذكره عن العبد الصالح
يعني أبا الحسن الأول - عليه السلام - إلى أن قال : ويقسم بينهم الخمس على
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 125 ح 361 . وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب قسمة الخمس ح 2 ج 6
ص 356 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 126 ح 362 . وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب قسمة الخمس ح 4 ج 6
ص 357 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 126 ح 364 . وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب قسمة الخمس ح 9 ج 6
ص 359 .