على باقي المستحقين ، وليس في الحديث دلالة على أن الواجب ذلك .
مسألة : المشهور أن ذا القربى الإمام خاصة فهو - عليه السلام - يأخذ سهم الله
تعالى وسهم رسوله بالوراثة وسهم ذي القربى بالأصالة ، ذهب إليه الشيخان ( 1 ) ،
والسيد المرتضى ( 2 ) ، وأبو الصلاح ( 3 ) ، وسلار ( 4 ) ، وابن إدريس ( 5 ) .
ونقل السيد المرتضى ( 6 ) عن بعض علمائنا أن سهم ذي القربى لا يختص
بالإمام - عليه السلام - ، بل هو لجميع قرابة رسول الله - صلى الله عليه وآله - من
بني هاشم .
ورواه ابن بابويه في كتاب المقنع ( 7 ) ، وكتاب من لا يحضره الفقيه ( 8 ) ، وهو
اختيار ابن الجنيد ( 9 ) فإنه قال : وهو مقسوم على ستة أسهم : سهم الله يلي أمره
إمام المسلمين ، وسهم رسول الله - صلى الله عليه وآله - لأولى الناس به رحما
وأقربهم إليه نسبا ، وسهم ذوي القربى لأقارب رسول الله - صلى الله عليه وآله -
من بني هاشم وبني المطلب بن عبد مناف إن كانوا من بلدان أهل العدل .
لنا : قوله تعالى : " ولذي القربى " وهو يدل على الوحدة ، فلا يتناول الأقارب
أجمع فيكون هو الإمام ، إذ الثالث خرق الإجماع .
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 277 . النهاية ونكتها : ج 1 ص 449 .
( 2 ) الإنتصار : ص 86 .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 173 .
( 4 ) المراسم : ص 140 .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 492 .
( 6 ) الإنتصار : ص 87 .
( 7 ) المقنع : ص 53 .
( 8 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 42 ح 1651 . وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب قسمة الخمس ح 1 ج 6
ص 355 .
( 9 ) لم نعثر على كتابه .