والتكبيرات والأدعية بينها ، ولم يدخل في الصلاة فيتجدد حدثه فإنه يتوضأ
حينئذ ويستأنف .
مسألة : قال ابن إدريس : إذا كان الحدث متواليا خفف الصلاة ولا يبطلها
وليقتصر على الفاتحة في الأولتين وعلى أربع تسبيحات في الأخيرتين ، فإن لم
يتمكن من الفاتحة لتوالي الحدث منه فليقتصر على التسبيح أربعا في الركعات ،
فإن لم يتمكن من التسبيح أربعا لتوالي الحدث منه فليقتصر على مرة واحدة في
قيامه ومثلها في ركوعه وسجوده ، ويقتصر في التشهد على الشهادتين خاصة
والصلاة على النبي وآله ( 1 ) . والوجه وجوب استيفاء الواجبات .
لنا : إنه مأمور بفعلها فلا يسقط للعذر الذي لا يمكن ( 2 ) الخروج عنه .
مسألة : لو تعذر ما يتطهر به من الماء والتراب سقطت الصلاة أداء وقضاء .
وقال المفيد في رسالته إلى ولده : عليه أن يذكر الله تعالى في أوقات الصلاة
بمقدار صلاته ، وليس عليه قضاء الصلاة ( 3 ) .
وقال ابن إدريس : الصحيح أنه تسقط الصلاة عنه أداء ويجب القضاء ( 4 ) .
لنا : إن وجوب القضاء تابع لوجوب الأداء والأداء ساقط ، أما أولا : فلأنه
سلم ذلك ، وأما ثانيا : فلاستلزامه التكليف بالمحال أو بفعل الصلاة من دون
شرطها ، والتالي بقسميه باطل . ولأن الأصل براءة الذمة ، ولأن القضاء يجب
بأمر جديد ولم يثبت .
احتج بقوله - عليه السلام - : لا صلاة إلا بطهور ( 5 ) ، فنفي أن تكون صلاة
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ص 351 .
( 2 ) ق وم ( 1 ) : يمكن .
( 3 ) لم نعثر على رسالته ونقله عنه في السرائر : ج 1 ص 353 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 353 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 140 ح 545 . وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الوضوء ح 1 ج 1 ص 256 .