الوقت الذي يجب فيه إخراج الخمس من المعادن ، وهو الوقت الذي أخذها ،
فلو كان يجب إخراج الخمس من جميع ما يجب فيه الخمس من الأجناس وقت
حصوله لما أفرد المعادن بالذكر دون غيرها ، ثم أمر بتأمل ذلك ( 1 ) .
وهذا الكلام منه غير معتمد ، فإن الآية وغيرها من الأدلة يقتضي وجوب
الخمس وقت وجوب ما يسمى غنيمة وفائدة ، وكون الخمس يجب بعد إخراج
المؤونة لا يقتضي عموم عدم وجوبه حالة الاكتساب ، إذ لو لم يتعلق به الوجوب لجاز
للمكتسب إتلافه قبل الحول ، ولا يجب عليه شئ ، وليس كذلك قطعا . فعلم
أن الوجوب يتعلق به حالة حصوله ، لكن وقت الإخراج يتضيق بعد الحول ، ولو
أخرجه قبله جاز وكان مؤديا للواجب ومجزئا عنه ، وإنما جوز له التأخير إرفاقا به ،
فلا يسقط عنه الوجوب بذلك .
الفصل الثاني
في قسمته
مسألة : المشهور أن الخمس يقسم ستة أقسام : سهم لله ، وسهم لرسوله ،
وسهم لذي القربى ، وسهم لليتامى ، وسهم للمساكين ، وسهم لأبناء السبيل ،
ذهب إليه الشيخان ( 2 ) ، والسيد المرتضى ( 3 ) ، وابن الجنيد ( 4 ) ، وابن البراج ( 5 ) ،
وباقي علمائنا . ونقل ( 6 ) عن بعضهم أنه يقسم خمسة أقسام .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ص 489 - 490 .
( 2 ) المقنعة : ص 276 - 277 . النهاية ونكتها : ج 1 ص 449 .
( 3 ) الإنتصار : ص 86 .
( 4 ) لم نعثر على كتابه .
( 5 ) المهذب : ج 1 ص 179 .
( 6 ) لم نعثر على القائل كما في المسالك : ج 1 ص 68 حيث قال : والقول الآخر مع شذوذه لم يعلم قائله .