ولأن المالك يدعي خلاف الظاهر ، فإن الظاهر أن المالك لا يكري دارا
فيها دفين ، فإن فعل كان نادرا فكان القول قول مدعي الظاهر مع يمينه .
احتج على الآخر بأن الظاهر أنه ملك المالك ، فإن دار المالك كيده فكان
القول قوله .
والجواب : المنع ، فإن اليد هنا للمستأجر .
مسألة : قال الشيخ في الجمل : يجب الخمس في خمس وعشرين جنسا ( 1 ) .
قال ابن إدريس : هذا الحصر ليس بواضح وحصره ليس بحاصر ، إذ لم
يذكر في جملة ذلك الملح ولا الزمرد ولا المغرة ولا النورة ( 2 ) .
وقول ابن إدريس جيد ، لأن العمومات دالة على وجوب الخمس في كل
معدن ، مع أنه قد ورد الحديث ( 3 ) في الملح بوجوب الخمس فيه ، ونص عليه
أيضا في المبسوط ( 4 ) . وأظن أن الشيخ لم يقصد بذلك الحصر ، بل عد أغلب
المعادن .
مسألة : قال الشيخ في الجمل : وقت وجوب الخمس فيه وقت حصوله ( 5 ) .
وقال ابن إدريس : يريد به المعادن ، فإن المستفاد من الأرباح والمكاسب
والزراعات لا يجب فيها شئ بعد حصولها بل بعد السنة ، لجواز تجدد الاحتياج .
ثم طول في الاستدلال على مطلوبه بإطلاق الجماعة أنه لا يجب الخمس ، إلا
بعد مؤونة الرجل طول سنته . قال : وقد قال ابن البراج في كتاب التعريف :
هامش
( 1 ) الجمل والعقود : ص 104 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 486 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 122 ح 349 . وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 4
ج 6 ص 343 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 236 .
( 5 ) الجمل والعقود : ص 105 .