الإخراج أو اتحد . وأما الكنز فلا يجب فيه شئ ، إلا أن يبلغ الواحد عشرين
دينارا .
لنا على الأول : أنه مال استفيد بالغوص الواقع على القليل والكثير ،
فيجب فيه الخمس عملا بالمقتضي ، وهو إيجاب الخمس في الغوص المطلق .
وما رواه محمد بن علي بن أبي عبد الله ، عن أبي الحسن - عليه السلام - قال :
سألته عما يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد ، وعن معادن الذهب
والفضة هل فيها زكاة ؟ فقال : إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس ( 1 ) . والسؤال
وقع عن لفظ عام .
وعن الثاني : بأن الكثير ( 2 ) إشارة إلى المال المذخور ، ولا يتناول أكثر من
الواحد . فإذا لم يبلغ النصاب لم يجب فيه ، ولا يعتبر انضمامه إلى غيره ، والآية
نقول بموجبها . فإنا نمنع من كون هذا الخمس مالا لنا حتى ينتفي سؤاله تعالى
لنا ، وأصالة براءة الذمة معارضة بالاحتياط .
مسألة : إذا اختلف مستأجر الدار ومالكها في الكنز المذخور فيها فادعى
كل منهما ملكيته ، للشيخ قولان : أحدهما : إن القول قول المالك اختاره في
المبسوط ( 3 ) ، والثاني : إن القول قول المستأجر اختاره في الخلاف ( 4 ) ، وهو
الأقرب .
لنا : إن يد المستأجر عليه فكان القول قوله ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 139 ح 392 . وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 2
ج 6 ص 347 .
( 2 ) في متن المطبوع وم ( 1 ) وم ( 2 ) : الكنز .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 237 .
( 4 ) الخلاف : ج 2 ص 123 المسألة 151 .
( 5 ) ن : قول المستأجر .