والفضة والدراهم والدنانير ، سواء كان عليها أثر الإسلام أو لم يكن يجب فيها
الخمس . وأما التي توجد في بلد الإسلام فإن وجدت في ملك إنسان وجب أن
يعرف أهله ، فإن عرفه كان له ، وإن لم يعرفه أو وجدت في أرض لا مالك لها ،
فإن كان عليها أثر الإسلام مثل أن يكون عليها سكة الإسلام فهي بمنزلة اللقطة
سواء ، وإن لم يكن عليها أثر الإسلام أو كان عليها أثر الجاهلية من الصور
المجسمة وغيرها أخرج منها الخمس ، وكان الباقي لواجدها ( 1 ) .
وقال في الخلاف : إذا وجد دراهم مضروبة في الجاهلية فهي ركاز ، ويجب
فيه الخمس سواء كان ذلك في دار الإسلام أو دار الحرب ، وإن وجد كنزا عليه
أثر الإسلام بأن يكون الدراهم أو الدنانير مضروبة في دار الإسلام وليس عليه
أثر ملك يؤخذ منه الخمس ( 2 ) ، واختاره ابن إدريس ( 3 ) ، والمعتمد الأول .
لنا : إنه مال ضائع عليه أثر ملك الإسلام ( 4 ) ووجد في دار الإسلام فتكون
لقطة كغيره .
احتج في الخلاف بعموم ظاهر القرآن والأخبار الواردة في إخراج الخمس
من الكنوز ، فالتخصيص يحتاج إلى دليل ( 5 ) .
والجواب : القول بالموجب ما لم يظهر المخصص ، وهو ثابت هنا فإنه مال
يغلب على الظن أنه مملوك لمسلم ، فلا يحل من غير تعريف .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : ما يصطاد من البحر من سائر أنواع الحيوان
لا خمس فيه ، لأنه ليس بغوص ، فأما ما يخرج منه بالغوص أو يؤخذ قفيا على
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 236 .
( 2 ) الخلاف : ج 2 ص 122 المسألة 148 و 149 .
( 3 ) السرائر : ج 1 ص 487 .
( 4 ) ق وم ( 1 ) : الإنسان .
( 5 ) الخلاف : ج 2 ص 123 المسألة 149 .