واحتج أبو الصلاح بما رواه محمد بن علي بن أبي عبد الله ، عن أبي الحسن
- عليه السلام - قال : سألته عما يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد ،
وعن معدن الذهب والفضة هل فيه زكاة ؟ فقال : إذا بلغ قيمته دينارا ففيه
الخمس ( 1 ) .
والجواب عن حجة ابن إدريس : بمنع الإجماع ، وكيف يدعى ذلك في
موضع الخلاف من مثل ابن بابويه ، والشيخ ، وأبي الصلاح وغيرهم ! وإطلاق
الجماعة لا ينافي التعيين ، لأن الشئ لا ينافي جزئياته .
وعن حجة أبي الصلاح بعد تسليم السند أنه محمول على ما يخرج من البحر .
قال الشيخ : الخبر الأول تناول حكم المعادن ، والثاني حكم ما يخرج من
البحر ، وليس أحدهما هو الآخر ، بل لكل واحد منهما حكمه على الانفراد ( 2 ) .
مسألة : قال المفيد في الرسالة الغرية ( 3 ) : والخمس واجب فيما يستفاد من
غنائم الكفار والكنوز والعنبر والغوص ، فمن استفاد من هذه الأربعة الأصناف
عشرين دينارا أو ما قيمته ذلك كان عليه أن يخرج منه الخمس . وهذا القول
ليس بواضح ، فإنه يشعر باعتبار العشرين في الغنائم والغوص . والمشهور في
الأول إيجاب الخمس في قليله وكثيرة ، وفي الغوص اعتبار دينار واحد .
لنا : العمومات الدالة على وجوب الخمس خصوصا قوله تعالى : " واعلموا
أنما غنمتم من شئ " ( 4 ) .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : الكنوز التي توجد في دار الحرب من الذهب
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 139 ح 392 . وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 2
ج 6 ص 347 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 139 ذيل الحديث 392 .
( 3 ) لم نعثر على رسالته .
( 4 ) الأنفال : 41 .