المرتضى ( 1 ) ، وابن زهرة ( 2 ) ، وسلار ( 3 ) ، واختار ابن حمزة ( 4 ) الأول ، واختار ابن
البراج ( 5 ) قوله في الخلاف ، وهو قول ابن إدريس ( 6 ) ، واعتبر أبو الصلاح ( 7 )
بلوغ قيمته دينارا واحدا ، ورواه ابن بابويه في المقنع ( 8 ) ، ومن لا يحضره
الفقيه . والأقرب الأول .
لنا : أصالة براءة الذمة ، وما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر في الصحيح
قال : سألت أبا الحسن - عليه السلام - : عما أخرج المعدن من قليل أو كثير هل
فيه شئ ؟ قال : ليس فيه شئ حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين
دينارا ( 10 ) .
احتج ابن إدريس بالإجماع على استثناء الكنوز والغوص ، ولم يستثنوا
غيرهما ، بل إجماعهم منعقد على وجوب إخراج الخمس من المعادن جميعها على
اختلاف أجناسها قليلا كان المعدن أو كثيرا ، ذهبا كان أو فضة من غير اعتبار
مقدار ، وهذا إجماع منهم بغير خلاف ( 11 ) .
هامش
( 1 ) الإنتصار : ص 86 .
( 2 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 507 .
( 3 ) المراسم : ص 139 .
( 4 ) الوسيلة : ص 136 .
( 5 ) المهذب ج 2 ص 179 .
( 6 ) السرائر : ج 1 ص 488 - 489 .
( 7 ) الكافي في الفقه : ص 170 .
( 8 ) المقنع : ص 53 .
( 9 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 39 ح 1644 .
( 10 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 138 ح 391 . وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب ما يجب فيه الخمس
ح 1 ج 6 ص 344 .
( 11 ) السرائر : ج 1 ص 488 .