من الرأس ، وإن كان لا يتراخى عنه قدر الصلاة توضأ ونوى الاستباحة خاصة
ثم صلى ، ولا تبطل صلاته بما يتجدد عليه من الأحداث .
لنا : مع إمكان الصلاة بغير حدث أنه متمكن من إيقاع صلاة بطهارة
رافعة للحدث ، فيجب عليه كغيره ، وعلى الاستمرار مع ضيق الوقت أنه لو
كلف الرفع للحدث لزم تكليف ما لا يطاق ، والحدث المتجدد لو نقض الطهارة
لا بطل الصلاة ، واللازم باطل فكذا الملزوم .
وما رواه محمد بن مسلم في الموثق قال : سألت أبا جعفر - عليه السلام - عن
المبطون ، قال : يبني على صلاته ( 1 ) ، ولم يذكر التجديد فيكون منفيا بالأصل .
وعن الحلبي في الصحيح ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - أنه سئل عن تقطير
البول ، قال : يجعل خريطة إذا صلى ( 2 ) ، ولو وجب عليه استئناف الطهارة
لذكره .
احتجوا بما رواه محمد بن مسلم في الموثق ، عن الباقر - عليه السلام - قال :
صاحب البطن الغالب يتوضأ في صلاته فيتم ما بقي ( 3 ) .
والجواب : المنع من صحة السند ، فإن في طريقه عبد الله بن بكير وهو
فطحي .
سلمنا ، لكن ( 4 ) يحتمل أنه أتى بمقدمات الصلاة من الأذان والإقامة
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 305 - 306 ح 941 . وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب أحكام الخلوة ح 3
ج 1 ص 210 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 306 ح 943 . وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب أحكام الخلوة ح 5 ج 1
ص 211 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 306 ح 942 . وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب أحكام الخلوة ح 4 ج 1
ص 210 - 211 .
( 4 ) ق ، م ( 1 ) : لكنه .