الكيدري ( 1 ) ، وهو حسن .
لنا : إنه من الاكتسابات ، وما رواه عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد الله
- عليه السلام - : على كل امرئ غنم أو اكتسب الخمس ( 2 ) ، وهو عام
وعن محمد بن الحسن الأشعري قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر
الثاني - عليه السلام - أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل
وكثير من جميع الضروب وعلى الصناع وكيف ذلك ؟ فكتب بخطه : الخمس
بعد المؤونة ( 3 ) .
احتج السيد المرتضى بالإجماع ، وبما روي أن النبي - صلى الله عليه
وآله - لما بعث معاذا إلى اليمن وقال له : لا تأخذ العشر إلا من أربعة : من الحنطة
والشعير والكرم والنخل ، وأيضا فإن الأصل أن لا حق من في الأموال ، فمن أثبت
حقا في العسل إما خمسا أو غيره فعليه إقامة الدليل ولا دليل ( 4 ) .
والجواب عن الإجماع : إنه ممنوع إن قصد الخمس ، وأما إن قصد الزكاة
فحق ، لكنا نحن نقول : أنه يجب فيه الخمس لا الزكاة .
وعن الثاني : بالقول بالموجب ، فإن الزكاة إنما تجب في الغلات المذكورة
خاصة .
وعن الثالث : بأن الأصل قد يخالف الدليل وقد بيناه .
إذا عرفت هذا فلا وجه لتخصيص العسل والمن ، بل كلما يجتني كالترنجبين
هامش
( 1 ) لم نعثر على كتابه .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 122 ح 348 . وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 8
ج 6 ص 351 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 123 ح 352 . وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 1
ج 6 ص 348 .
( 4 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ص 241 المسألة 121 .