المقصد السادس
في الخمس
وفيه فصول :
الأول
في محله
مسألة : المشهور بين علمائنا إيجاب الخمس في أرباح التجارات
والصناعات والزراعات .
وقال ابن الجنيد : فأما ما استفيد من ميراث ، أو كد بدن ، أو صلة أخ ،
أو ربح تجارة ، أو نحو ذلك ، فالأحوط إخراجه لاختلاف الرواية في ذلك ، ولو لم
يخرجه الإنسان لم يكن كتارك الزكاة التي لا خلاف فيها ، إلا أن يوجب ذلك
من لا يسع خلافه مما لا يحتمل تأويلا ، ولا يرد عليه رخصة في ترك إخراجه ( 1 ) .
لنا : قوله تعالى : " واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه " ( 2 ) وهذا من
جملة الغنائم .
وما رواه عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد الله - عليه السلام - على كل
امرئ غنم أو اكتسب الخمس فيما أصاب لفاطمة - عليها السلام - ولمن يلي أمرها
من بعدها ومن ورثتها الحجج على الناس ، فذلك لهم خاصة يضعونه حيث
شاؤوا ، وحرم عليهم الصدقة حتى الخياط ليخيط قميصا بخمسة دوانيق فلنا منه
هامش
( 1 ) نقله عنه في المعتبر : ج 2 ص 623 .
( 2 ) الأنفال : 41 .