مع قيام الموجب ( 1 ) .
وعن الثاني : القول بالموجب ، فإن الخمس إنما يجب فيما يكون غنيمة ، وهو
يتناول غنائم دار الحرب وغيرها من جميع الاكتسابات ، على أنه لا يقول بذلك ،
فإنه أوجب الخمس في المعادن والغوص وغير ذلك .
مسألة : قال أبو الصلاح : يجب الخمس في الميراث والصدقة والهبة ( 2 ) ،
ومنعه ابن إدريس ( 3 ) ، وهو الأقرب .
لنا : إن الأصل براءة الذمة ، ولم يقم دليل مناف ، فيبقى سالما عن
المعارض .
احتج بأنه نوع اكتساب ، فيدخل تحت عموم الاغتنام .
والجواب : المنع من المقدمة الأولى .
مسألة : قال السيد المرتضى في المسائل الناصرية حيث ذكر عن الناصر أنه
قال : في قليل العسل وكثيرة الخمس ، لأنه من جنس الفئ ، لا عشر عندنا في
العسل ولا خمس ، ووافقنا على ذلك الشافعي ، وقال أبو حنيفة : إذا وجد العسل
في غير أرض الخراج ففيه العشر ، وهو مذهب أحمد وإسحاق ( 4 ) .
وقال الشيخ في المبسوط : العسل الذي يؤخذ من الجبال ، وكذلك المن
يؤخذ منه الخمس ( 5 ) ، واختاره ابن إدريس ( 6 ) ، وابن حمزة ( 7 ) ، وقطب الدين
هامش
( 1 ) ن : الواجب .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 170 .
( 3 ) السرائر : ج 1 ص 490 .
( 4 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ص 241 المسألة 121 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 237 .
( 6 ) السرائر : ج 1 ص 488 .
( 7 ) الوسيلة : ص 136 .