اقض وترا أبدا ( 1 ) .
والجواب : إن ما ذكرناه أرجح للمبادرة ، والحديث يدل على صيغة الأمر مع
جواز إرادة الإباحة بخروجها ( 2 ) عن حقيقتها ، وهي الوجوب إجماعا ، وليس
استعمالها مجازا في الندب أولى من استعمالها مجازا في الإباحة .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : المبطون إذا صلى ثم حدث ما ينقض
صلاته أعاد الوضوء وبنى على صلاته ، ومن به سلس البول يصلي كذلك بعد
الاستبراء ، ويستحب له أن يلف خرقة على ذكره لئلا تتعدى النجاسة إلى ثيابه
وبدنه ( 3 ) .
وقال ابن إدريس : صاحب السلس إن تراخى زمان الحدث منه توضأ
للصلاة ، فإن بدره الحدث وهو فيها خرج عن مكانه من غير استدبار القبلة ولا
تعمد الكلام فتوضأ وبنى على صلاته ، وإن كان الحدث يتوالى عليه من غير
تراخ توضأ عند دخوله إلى الصلاة ويستعمل خريطة يجعل فيها إحليله ويمضي في
صلاته ، ولا يلتفت إلى الحادث المستديم على اتصال الأوقات ، ولا يجمع بين
صلاتين بوضوء واحد ، وحكم من به سلس الثفل حكم سلس البول في
التفصيل الذي ذكرناه ( 4 ) .
والوجه عندي : أن سلس البول والغائط أو الحدث إن كان يتراخى قدر
الصلاة وجب عليه الطهارة وأداؤها وينوي رفع الحدث ويصلي ، فإن فاجأه
الحدث أما البول أو الغائط أو الريح في الصلاة بطلت صلاته وتوضأ واستأنف
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 162 ح 637 . وسائل الشيعة : ب 57 من أبواب المواقيت ح 6 ج 3
ص 200 .
( 2 ) ن : لخروجها .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 130 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 349 - 350 .