يجوز إعطاؤها غير مؤمن ؟ فكتب : لا ينبغي أن تعطي زكاتك إلا مؤمنا ( 1 ) .
ولأن غير المؤمن قد أخل بأحد الأركان التي يستحق بها الثواب الدائم فلا
يعطى شيئا ، كما لو أخل بالإسلام .
احتج الشيخ بما رواه مالك الجهني قال : سألت أبا جعفر - عليه السلام -
عن زكاة الفطرة ، قال : تعطيها المسلمين ، فإن لم تجد مسلما فمستضعفا ( 2 ) .
وعن محمد بن عيسى قال : حدثني علي بن بلال وأراني قد سمعته من علي
ابن هلال قال : كتبت إليه هل يجوز أن يكون الرجل في بلد ورجل من إخوانه
في بلدة أخرى يحتاج أن يوجه له فطرة أم لا ؟ فكتب : تقسم الفطرة على من
حضره ، ولا يوجه ذلك إلى بلدة أخرى وإن لم يجد موافقا ( 3 ) .
وفي الحسن عن إسحاق بن عمار ، عن أبي إبراهيم - عليه السلام - قال :
سألته عن صدقة الفطرة أعطيها غير أهل ولايتي من جيراني ؟ قال : نعم الجبران
أحق بها لمكان الشهرة ( 4 ) .
وفي الموثق عن الفضيل ، عن الصادق - عليه السلام - قال : كان جدي
رسول الله - صلى الله عليه وآله - يعطي فطرته الضعفاء ، ومن لا يجد ، ومن
لا يتولى . قال : وقال أبو عبد الله - عليه السلام - : هي لأهلها إلا أن لا تجدهم
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 87 ح 257 . وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب زكاة الفطرة ح 2 ج 6
ص 249 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 87 ح 355 . وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب زكاة الفطرة ح 1 ج 6
ص 250 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 88 ح 258 . وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب زكاة الفطرة ح 4 ج 6
ص 251 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 88 ح 259 . وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب زكاة الفطرة ح 2 ج 6
ص 250 .