لنا : إنها عبادة مؤقتة بوقت ، وقد خرج وقتها فيكون قضاء ، إذ المراد
بالقضاء ذلك .
احتج ابن إدريس بأن الزكاة المالية والرأسية تجب بدخول وقتها ، فإذا
دخل وجب الأداء ، ولا يزال الإنسان مؤديا لها ، لأن بعد دخول وقتها - هو وقت
الأداء - في جميعه ( 1 ) .
والجواب : المنع من ذلك ، لأن لوقتها طرفين أولا وآخرا بخلاف زكاة المال ،
ولولا ضبط أولها وآخرها لما تضيقت عند الصلاة ، لأن بعد الصلاة يكون
الوقت باقيا على زعمه .
ولأنه لو كان الوقت باقيا لوجبت على من بلغ بعد الزوال ، كما تجب
الصلاة لو بلغ والوقت باق .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : فإن لم يوجد لها مستحق من أهل المعرفة جاز
له أن يعطي المستضعفين من غيرهم ، ولا يجوز إعطاؤنا لمن لا معرفة له إلا عند
التقية ، أو عدم مستحقه من أهل المعرفة ( 2 ) ، وكذا قال في المبسوط ( 3 ) .
وقال في أول الخلاف : مصرف زكاة الفطرة مصرف زكاة الأموال إذا
كان مستحقه مستحقا فقيرا مؤمنا ، والأصناف الموجودة في الزكاة خمسة : الفقير
والمسكين والغارم وفي سبيل الله وابن السبيل ( 4 ) .
وقال في آخره : صدقة الفطرة تصرف إلى أهل صدقة الأموال من الأصناف
الثمانية ( 5 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ص 470 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 443 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 242 .
( 4 ) الخلاف : ج 2 ص 154 المسألة 196 .
( 5 ) الخلاف : ج 2 ص 347 المسألة 6 طبعة اسماعيليان .