فالأول : يقتضي منع إعطاء غير المؤمنين ، والأخير : يقتضي تسويغ إعطاء
أهل الذمة فضلا عن إعطاء المستضعفين .
وقال في الإقتصاد : مستحق زكاة الفطرة هو مستحق زكاة المال من المؤمنين
الفقراء العدول وأطفالهم ، ومن كان بحكم المؤمنين من البله والمجانين ( 1 ) .
وقال ابن الجنيد ( 2 ) : لا يجزئ إعطاؤها المخالف ، وهو اختيار ابن أبي
عقيل ( 3 ) ، وسلار ( 4 ) ، وابن إدريس ( 5 ) .
وشرط السيد المرتضى أيضا الإيمان والعدالة ( 6 ) ، وهو اختيار المفيد ( 7 ) وأبي
الصلاح ( 8 ) ، وابن حمزة ( 9 ) إلا في المؤلفة والغزاة ، فإن الإيمان ليس شرطا في
الأول ، والعدالة ليست شرطا في الثاني . والأقرب عندي اشتراط الإيمان دون
العدالة .
لنا : على الثاني ما تقدم ، وعلى الأول أن غير المؤمن يحاد الله ورسوله ،
وإعطاء الزكاة نوع تواد فيكون محرما ، لقوله تعالى : " لا تجد قوما يؤمنون بالله
واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله " ( 10 ) .
وما رواه محمد بن عيسى في الصحيح قال : كتب إليه إبراهيم بن عقبة هل
هامش
( 1 ) الإقتصاد : ص 285 .
( 2 ) لم نعثر على كتابه .
( 3 ) لم نعثر على كتابه .
( 4 ) المراسم : ص 133 .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 460 .
( 6 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 80 .
( 7 ) المقنعة : ص 252 .
( 8 ) الكافي في الفقه : ص 172 .
( 9 ) الوسيلة : ص 129 .
( 10 ) المجادلة : 22 .