وقال ابن حمزة : فإن لم يدفع قبل الصلاة فإن وجد المستحق لزمه قضاؤها ،
وروي أنه يستحب له ، وإن لم يجد وعزل عن ماله فتلف لم يضمن ، وإن لم يعزل
ضمن ( 1 ) .
وقال ابن أبي عقيل ( 2 ) : ويجب إعطاء الفطرة قبل الصلاة ، فإن لم يجد من
يستحقها عزلها عن ماله حتى يجد من يستحقها .
وقال ابن إدريس : إن لم يخرجها قبل الصلاة وجب عليه إخراجها وهي في
ذمته إلى أن يخرجها ، وبعض أصحابنا يقول : يكون قضاء ، وبعضهم يقول :
سقطت ولا يجب إخراجها ( 3 ) . والحق أنه يجب إخراجها وتكون أداء ، والمعتمد
وجوب الإخراج وأنها يكون قضاء ، فهاهنا مقامان :
المقام الأول : وجوب الإخراج ، والخلاف فيه مع المفيد ، وابني بابويه ، وأبي
الصلاح ، وابن البراج .
لنا : إنه لم يأت بالمأمور به ، فيبقى في عهدة التكليف إلى أن يأتي به .
ولأن المقتضي للوجوب قائم ، والمانع لا يصلح للمانعية .
أما الأولى : فالعموم الدال على وجوب إخراج الفطرة عن كل رأس صاع .
وأما الثاني : فلأن المانع ليس إلا خروج وقت الأداء ، لكنه لا يصلح
للمعارضة ، إذ خروج الوقت لا يسقط الحق كالدين وزكاة المال والخمس
وغيرها .
وما رواه زرارة في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - في رجل أخرج
فطرته فعزلها حتى يجد لها أهلا ، فقال : إذا أخرجها من ضمانه فقد برئ ، وإلا
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 131 .
( 2 ) لم نعثر على كتابه .
( 3 ) السرائر : ج 1 ص 469 .