أخرجه بعد صلاة العيد كان صدقة ، وإن أخرجها من أول الشهر كان جائزا ،
ومن أخرج بعد ذلك أثم وتكون قضاء ( 1 ) .
وهذا الكلام مشكل إن كان التقدير واحدا ، إذ الجمع بين كونها صدقة
وقضاء محال ، لتضاد حكميهما . أما إن قلنا بتغاير التقدير صح كلام الشيخ ،
وذلك أنه إن كان قد عزلها وأخر أثم وكانت قضاء ، وإن لم يعزلها وأخر أثم
وكانت صدقة .
وقال ابنا بابويه : فهي زكاة إلى أن يصلي العيد ، فإن أخرجها بعد الصلاة
فهي صدقة ( 2 ) .
وقال أبو الصلاح : فإن أخرها إلى بعد الصلاة سقط فرضها ، إلا أن يعزلها
من ماله انتظار الوجود من يخرج إليه فيجزئ ، وهو مندوب إلى التصدق بها ، فإن
كان ذلك عن تفريط لزمته التوبة مما فرط فيه ( 3 ) .
وقال ابن الجنيد ( 4 ) : والفطرة الواجبة إذا تحرى فتلفت لم يكن عليه غرم ،
فإن كان توانى في دفعها إلى أحد ممن يجزئه إخراجها إليه فتلفت لزمته إعادتها
عزلها أو لم يعزلها .
وقال سلار : ومن أخر ما حددناه كان قاضيا ( 5 ) .
وقال ابن البراج : وإذا أخرجها بعد صلاة العيد لم تكن فطرة مفروضة ،
وجرت مجرى الصدقة المتطوع بها ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 2 ص 155 المسألة 198 .
( 2 ) المقنع : ص 67 ولم نعثر على رسالة علي بن بابويه ، ونقله عنه في من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 182 ذيل
الحديث 2081 .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 169 .
( 4 ) لم نعثر على كتابه .
( 5 ) المراسم : ص 135 ، وفيه : " كافيا " بدل " قاضيا " .
( 6 ) المهذب : ج 1 ص 176 .