ولأنها زكاة منوطة بوقت ، فلا يجوز قبله إلا على وجه القرض كزكاة المال .
ولأنه لو جاز تقديمها في شهر رمضان لجاز قبله ، لاشتراكهما في المصالح
المطلوبة من التقديم ، بل هنا أولى .
وما رواه العيص في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن
الفطرة متى هي ؟ فقال : قبل الصلاة يوم الفطر ( 1 ) .
والجواب عن الأولين : بأنا نقول بموجبه ، ونقول : أن وقتها شهر رمضان لما
تلوناه ( 2 ) من حديث محمد بن مسلم وغيره .
وعن الثالث : بالفرق ، فإن سبب الفطرة الصوم والفطر منه ، فجاز فعلها
عند أحد السببين وهو دخول الصوم ، كما جاز عند حصول النصاب وإن لم
يحصل السبب الثاني وهو الحول ، بخلاف تقديمها على رمضان ، فإنه يكون
تقديمها على السببين معا ، وهو غير جائز ، والرواية لا تدل على منعها في غيره .
مسألة : لو أخرها عن الزوال لغير عذر أثم بالإجماع ، وإن كان لعذر كعدم
المستحق وغيره لم يأثم إجماعا ، ثم إن كان قد عزلها أخرجها مع الإمكان ، وإن
لم يكن قد عزلها قال المفيد - رحمه الله - : سقطت ، لأنه قال : فمن أخرج فطرته
قبل صلاة العيد فقد أدرك وقت فرضها ، ومن أخرها إلى بعد الصلاة فقد فاته
الوقت ، وقد خرجت عن كونها زكاة الفرض إلى الصدقة والتطوع ( 3 ) .
وقال الشيخ في الإقتصاد : وإن أخره كان قضاء ( 4 ) .
وقال في الخلاف : وقت إخراج الفطرة يوم العيد قبل صلاة العيد ، فإن
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 76 ح 212 . وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب زكاة الفطرة ح 5 ج 6
ص 246 .
( 2 ) ن : نقلناه .
( 3 ) المقنعة : ص 249 .
( 4 ) الإقتصاد : ص 285 .