قدمناه عند وجوبها ، والأفضل لزوم الوقت ( 1 ) .
فجعل تقديمها على جهة القرض ، وهو الظاهر من كلام الشيخ في الإقتصاد
فإنه قال فيه : فإن قدم من أول الشهر على ما قلناه في تقديم زكاة المال كان أيضا
جائزا ( 2 ) .
مع أنه قال فيه - في تقديم زكاته المال - : وإذا رأى هلال الثاني عشر وجب
في مال الزكاة ، وإن قدم ذلك لمستحق جعله قرضا عليه ، يحتسب به من
الزكاة إذا تكامل الحول ، والمعطي على حال يجب معها الزكاة ( 3 ) . والأقرب
الأول .
لنا : إن التقديم مشتمل على نوع مصلحة فكان مشروعا .
أما المقدمة الأولى : فلما فيه من إعانة الفقير والمسارعة إلى جبر حاله ،
والمبادرة إلى دفع الحاجة عنه ، والخلاص من الإثم بترك الفعل عند وقته ، ولأنه
ربما افتقر الدافع أو مات قبل الوقت فيحرم الفقير نفعه .
وأما الثانية : فظاهرة ، إذ الأحكام منوطة بالمصالح .
وما رواه زرارة وبكير ابني أعين والفضيل بن يسار ومحمد بن مسلم وبريد
ابن معاوية في الصحيح ، عن الباقر والصادق - عليهما السلام - قالا : يعطى يوم
الفطر قبل الصلاة فهو أفضل ، وهو في سعة أن يعطيها من أول يوم يدخل من شهر
رمضان إلى آخره ( 4 ) .
احتج المانع بأنها عبادة مؤقتة ، فلا يجوز فعلها قبل وقتها .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ص 470 .
الإقتصاد : ص 285 .
( 3 ) الإقتصاد : ص 279 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 76 ح 215 . وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب زكاة الفطرة ح 4 ج 6
ص 246 .