ولأن فيه جمعا بين الصلاة والزكاة .
احتجا بأن فيه مبادرة إلى الصدقة والإتيان بالواجب .
والجواب : إن التأخير هنا أولى لما تقدم .
مسألة : قال الشيخ في النهاية ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) والخلاف ( 3 ) : يجوز إخراج
الفطرة في شهر رمضان من أوله ، وكذا قال ابنا بابويه ( 4 ) .
وقال المفيد : وقد جاء أنه لا بأس بإخراجها في شهر رمضان من أوله إلى
آخره ، وهو يدل على جواز تقديم الزكاة ، والأصل لزوم الوقت على ما بيناه ( 5 ) .
وهذا الكلام يشعر بمنع التقديم .
وقال سلار : وقد روي جواز تقديمها في طول شهر رمضان ( 6 ) ، وكذا قال ابن
البراج ( 7 ) .
وقال أبو الصلاح : يجوز إخراج الزكاة والفطرة قبل دخول وقتهما على جهة
القرض ، فإذا دخل الوقت عزم المخاطب على إسقاط حق المطالبة وجعل المسقط
زكاة ( 8 ) .
وقال ابن إدريس : فإن قدمها إنسان على الوقت الذي قدمناه فيجعل ذلك
قرضا على ما بيناه في زكاة المال ، وتقديمها قبل وجوبها وحلولها ، ويعتبر فيه ما
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 442 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 242 .
( 3 ) الخلاف : ج 2 ص 155 المسألة 198 .
( 4 ) المقنع : ص 67 ولم نعثر على رسالة علي بن بابويه ونقله عنه في من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 182 ذيل
الحديث 2081 .
( 5 ) المقنعة : ص 249 .
( 6 ) المراسم : 135 .
( 7 ) المهذب : ج 1 ص 176 .
( 8 ) الكافي في الفقه : ص 173 .