السلام - قال : من تمام الصوم إعطاء الزكاة يعني الفطرة ( 1 ) .
قال المفيد : ثم قال - عليه السلام - كالصلاة على النبي - صلى الله عليه
وآله - ، ومن صام ولم يؤدها فلا صوم له إذا تركها متعمدا ، ومن صلى ولم يصل
على النبي - صلى الله عليه وآله - وترك ذلك متعمدا فلا صلاة له ، إن الله تعالى
بدأ بها قبل الصلاة ، فقال : " قد أفلح من تزكى * وذكر اسم ربه فصلى " ( 2 ) .
احتج الأصحاب بما رواه العيص بن القاسم في الصحيح قال : سألت أبا
عبد الله - عليه السلام - على الفطرة متى هي ؟ فقال : قبل الصلاة يوم الفطر ( 3 ) .
ويقبح الأمر بتأخير الواجب عن وقته ، فإن المسارعة إلى الواجب إما واجبة
أو مندوبة ، فلا تكون مرجوحة .
والجواب : نمنع تأخير الواجب ، بل قد يحسن إذا اشتمل على مصلحة مطلوبة
للشارع ، كما في تأخير الظهرين عن وقتهما إما للاشتغال بالنافلة ، أو بحضور
الإمام . وتأخير ( 4 ) المغرب لإيقاعها في مزدلفة ، وهنا مصلحة مطلوبة للشارع ،
وهي الجمع بين الصلاة والزكاة ، فكان الأفضل تأخيرها وإن تقدم وجوبها .
مسألة : قال السيد المرتضى في الجمل : وقت وجوب هذه الصدقة طلوع
الفجر من يوم الفطر وقبل صلاة العيد ، وقد روي أنه في سعة من أن يخرجها إلى
زوال الشمس من يوم الفطر ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 108 ح 314 وليس فيه " يعني الفطرة " . وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب
زكاة الفطرة ح 5 ج 6 ص 221 .
( 2 ) المقنعة : ص 264 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 75 ح 212 . وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب زكاة الفطرة ح 5 ج 6
ص 246 .
( 4 ) في متن المطبوع ون : وتأخر .
( 5 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 80 .