بالنهار ( 1 ) .
وقال ابن الجنيد ( 2 ) : يستحب أن يقضي الفائت من صلاة الليل بالليل ،
والفائت من صلاة النهار بالنهار إلى أن يزيد زوال الشمس ثمانية أقدام على
زوال يومها . والأقرب الأول .
لنا : إنه مبادرة إلى فعل الطاعات ، وقضاء الفائت من العبادات فيكون
أولى من تأخيرها .
وما رواه الحسين بن أبي العلا ، عن الصادق - عليه السلام - قال : اقض
صلاة النهار أي ساعة شئت من ليل أو نهار كل ذلك سواء ( 3 ) .
وعن محمد بن يحيى بن حبيب قال : كتبت إلى أبي الحسن - عليه السلام -
يكون علي الصلاة النافلة متى أقضيها ؟ فكتب أي ساعة شئت من ليل أو
نهار ( 4 ) .
لا يقال : لا دلالة في هذين الحديثين على مطلوبكم ، وهو أولوية قضاء نافلة
النهار بالليل وبالعكس لدلالتهما على التسوية ، وهي تنافي الرجحان .
لأنا نقول : نحن استدللنا بهذين الحديثين على عدم مرجوحية ما ادعيناه ،
وأثبتنا الرجحان بما تقدم من المسارعة .
احتج ابن الجنيد بمساواة القضاء للأداء ، وبما رواه معاوية بن عمار في
الصحيح قال : قال لي أبو عبد الله - عليه السلام - : اقض ما فاتك من صلاة
النهار بالنهار ومن صلاة الليل بالليل ، قلت : أقضي وترين في ليلة ؟ فقال : نعم
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 128 .
( 2 ) لم نعثر على كتابه .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 173 ح 691 . وسائل الشيعة : ب 39 من أبواب المواقيت ح 13 ج 3
ص 176 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 272 ح 1083 . وسائل الشيعة : ب 39 من أبواب المواقيت ح 3 ج 3
ص 175 .