الفطر قبل الزوال فادفع عنه الفطرة ، وإن ولد بعد الزوال فلا فطرة عليه ، وكذا
إذا أسلم الرجل قبل الزوال أو بعده .
وقال ابن أبي عقيل ( 1 ) : ويجب إعطاء الفطرة قبل الصلاة . والأقرب أنها
تجب بغروب الشمس آخر شهر رمضان .
لنا : إنها زكاة الفطرة فتجب عنده لا بعده ولا قبله .
وما رواه معاوية بن عمار في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله - عليه
السلام - عن مولود ولد ليلة الفطر عليه فطرة ؟ قال : لا قد خرج الشهر ، وسألته
عن يهودي أسلم ليلة الفطر عليه فطرة ؟ قال : لا ( 2 ) .
قال ابن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه : وإن ولد لك مولود يوم الفطر
قبل الزوال فادفع عنه الفطرة استحبابا ، وإن ولد بعد الزوال فلا فطرة عليه ،
وكذا الرجل إذا أسلم قبل الزوال أو بعده فعلى هذا وهذا على الاستحباب
والأخذ بالأفضل . فأما الواجب فليست الفطرة إلا على من أدرك الشهر .
روى ذلك علي بن أبي حمزة ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله - عليه
السلام - في المولود يولد ليلة الفطر واليهودي والنصراني يسلم ليلة الفطر ، قال :
ليس عليهم فطرة ، ليس الفطرة إلا على من أدرك الشهر ( 3 ) .
ولأنها من تمام الصوم فيجب عقيبه .
ولأنها مشبهة بالصلاة على النبي - صلى الله عليه وآله - مع الصلاة ، حيث
كانت تماما فيكون مشابهة لها في التعقيب .
روى ذلك الشيخ في الصحيح عن زرارة وأبي بصير ، عن الصادق - عليه
هامش
( 1 ) لم نعثر على كتابه .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 72 ح 197 . وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب زكاة الفطرة ح 2 ج 6
ص 245 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 178 ذيل الحديث 2069 وص 179 ح 2070 .