والجواب : إن هذا ليس بقياس ، وإنما هو حكم ثبت في صورة النزاع لثبوته
في أخرى ( 1 ) مساوية لها من كل وجه ، وذلك يسمى دلالة التنبيه ومفهوم
الموافقة ، كما في تحريم التأفيف وما ساواه أو زاد عليه ، هذا إن استدللنا
بالحديث ، وإن استدللنا بالمعقول - وهو البراءة الأصلية - فلا يرد عليه ما ذكره
البتة ، ثم دعواه أن الصلاة في الذمة بيقين .
قلنا : متى إذا فعل ما ذكرناه أو إذا لم يفعل ممنوع ، ثم دعواه أن البراءة إنما ( 2 )
تحصل بيقين ممنوعة أيضا ، فإن غلبة الظن يكفي في العمل بالتكاليف الشرعية
إجماعا ، ومن أغرب الأشياء أمره بأن يلحظ ما أفاده واستنبطه واعتقده غريبا .
مسألة : قال السيد المرتضى ( 3 ) وابن الجنيد ( 4 ) : إذا مات المريض وقد فاته
في ذلك المرض صلوات فرائض قضاها الولي ، وإن جعل مكان القضاء أن
يتصدق عن كل ركعتين بمد أجزأه ، فإن لم يقدر فعن كل أربع بمد ، فإن لم يقدر
فمد لصلاة الليل ومد لصلاة النهار .
وقال ابن الجنيد ( 5 ) : والصلاة أفضل ، وباقي المشهورين من الأصحاب لم
يذكروا الصدقة في الفرائض .
لنا : إنه واجب عليه ، فلا تجزئ عنه الصدقة كالميت .
احتجوا بأنه واجب عليه على سبيل البدل ، فأجزأت الصدقة عنه كالصوم .
والجواب : لولا النص لما صرنا إليه في الصوم .
مسألة : قال الشيخ : يستحب أن يقضي نوافل النهار بالليل ونوافل الليل
هامش
( 1 ) ن : في صورة أخرى .
( 2 ) ق وم ( 2 ) : أن البراءة الأصلية إنما .
( 3 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 39 .
( 4 ) لم نعثر على كتابه .
( 5 ) لم نعثر على كتابه .