من أقط ( 1 ) .
وعن جعفر بن معروف قال : كتبت إلى أبي بكر الرازي في زكاة الفطرة
وسألناه أن يكتب إلى مولانا - يعني علي بن محمد عليهما السلام - فكتب : إن ذلك
قد خرج لعلي بن مهزيار أنه يخرج من كل شئ التمر والبر وغيره صاع ، وليس
عندنا بعد جوابه علينا في ذلك اختلاف ( 2 ) .
احتج الآخرون بما رواه القاسم بن الحسن رفعه ، عن أبي عبد الله - عليه
السلام - قال : سألته عن رجل في البادية لا يمكنه الفطرة ، قال : يتصدق بأربعة
أرطال من اللبن ( 3 ) .
وعن محمد بن الريان قال : كتبت إلى الرجل أسأله عن الفطرة وزكاتها
كم تؤدي ؟ فكتب : أربعة أرطال بالمدني ( 4 ) .
ولأن اللبن خال عن الغش ، بخلاف التمر والزبيب الذين لا يخلوان عن
النوى ، وهو مستغن عن المؤونة ، بخلاف الحبوب فكان ثلثا الصاع منه يقاوم
للصاع من غيره تقريبا فكان مجزئا .
والجواب عن الحديث الأول : بمنع صحته ، فإن سنده ضعيف ، وهو مرسل
وبالقول بموجبه ، فإن السؤال وقع عمن لا يجد الفطرة ، فأمره - عليه السلام -
بالصدقة بأربعة أرطال من اللبن لفقره لا على سبيل الوجوب ، إذ الإجماع دل
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 81 ح 231 . وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب زكاة الفطرة ح 11 ج 6
ص 229 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 81 ح 232 . وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب زكاة الفطرة ح 4 ج 6
ص 231 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 84 ح 245 . وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب زكاة الفطرة ح 3 ج 6
ص 236 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 84 ح 244 . وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب زكاة الفطرة ح 5 ج 6
ص 237 .