على انتفائها عن الفقير ( 1 ) إلا من شذ .
وعن الحديث الثاني : بأنه لا تخصيص فيها بلبن وغيره ، فلا عبرة بالاحتجاج
به على أن الشيخ قال : يحتمل أنه أراد - عليه السلام - أربعة أمداد فتصحف على
الراوي بالأرطال ( 2 ) .
وعن المغني : بأن الأقط أرفع من اللبن ( 3 ) ، لأنه جوهره والخالص منه ، وقد
بينا أن الواجب منه صاع فيكون من اللبن أولى ، على أن المنع قائم في رجحان
اللبن على غيره .
وأما التمر والزبيب فلما فيهما من الطعم الملائم ، ولأنهما مما يمكن اقتناؤهما
بخلاف اللبن ، وكذا في الحبوب ، وربما تدعو حاجة الفقير إلى الاقتناء ، فهو وإن
كان راجحا من تلك الجهة لكنه مرجوح من هذه الحيثية .
مسألة : لا خلاف في جواز إخراج القيمة بسعر الوقت .
قال الشيخ : وقد روي أنه يجوز أن يخرج عن كل رأس درهما ، وروي
أربعة دوانيق في الرخص والغلاء ، والأحوط إخراجه بسعر الوقت ( 4 ) .
وقال السيد المرتضى ( 5 ) : قد روي إخراج درهم عنها ، وروي ثلثا درهم ،
وهذا إنما يكون بحسب الرخص والغلاء ، والمعتبر إخراج قيمة الصاع في وقت
الوجوب .
وقال المفيد : سئل الصادق - عليه السلام - عن مقدار القيمة ، فقال : درهم
في الغلاء والرخص ، وروي أن أقل القيمة في الرخص ثلثا درهم ، وذلك تعلق
هامش
( 1 ) ن : الفقراء .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 84 ذيل الحديث 244 .
( 3 ) المغني لابن قدامة : ج 2 ص 654 وفيه : لأن الأقط أكمل من اللبن .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 442 .
( 5 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 80 .