وفي المبسوط : الأفضل أن يخرج من قوته أو ما هو أعلى منه ، وأفضل ما
يخرجه التمر ( 1 ) . والوجه أن التمر أفضل .
لنا : إنه أنفع للفقراء من غيره لما فيه من الاقتيات ، واللذة بطعمه ، وقلة
المؤونة فيه ، وإمكان ادخاره .
وما رواه هشام بن الحكم في الصحيح ، عن أبي عبد الله - عليه السلام -
قال : التمر في الفطرة أفضل من غيره ، لأنه أسرع منفعة ، وذلك أنه إذا وقع في يد
صاحبه أكل منه ( 2 ) .
وعن منصور بن خارجة ، عن الصادق - عليه السلام - قال : والتمر أحب
إلي ( 3 ) .
وعن زيد الشحام ، عن الصادق - عليه السلام - قال : لأن أعطي صاعا
من تمر أحب إلي من أن أعطي صاعا من ذهب في الفطرة ( 4 ) .
واحتج ابن البراج بمساواة الزبيب للتمر في المنافع المطلوبة منه .
واحتج سلار بأن الأكثر قيمة أنفع للفقير فكان أولى .
والجواب : الأحاديث أولى مما ذكراه .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : المستحب ما يكون غالبا على قوت البلد ،
وهو أحد قولي الشافعي ، وفي الآخر الغالب على قوت نفسه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 242 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 85 ح 248 . وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب زكاة الفطرة ح 8 ج 6
ص 244 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 85 ح 246 . وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب زكاة الفطرة ح 3 ج 6
ص 243 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 85 ح 249 . وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب زكاة الفطرة ح 6 ج 6
ص 244 .
( 5 ) الخلاف : ج 2 ص 150 المسألة 189 .