بقيمة الصاع في وقت المسألة عنه ، والأصل إخراج القيمة عنها بسعر الوقت
الذي يجب فيه ( 1 ) .
وقول الشيخ يوهم جواز إخراج درهم عن الفطرة ، ويؤيده ما ذكره في
الإستبصار حيث روي عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله - عليه السلام -
قال : لا بأس أن تعطيه قيمتها درهما ( 2 ) .
وهذه رواية شاذة ، والأحوط أن يعطي بقيمة الوقت قل ذلك أم كثر ،
وهذه رخصة لو عمل الإنسان بها لم يكن مأثوما .
والحق أنه يجوز إخراج القيمة بسعر الوقت من غير تقدير ، لما رواه إسحاق
بن عمار الصيرفي في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : قلت له :
جعلت فداك ما تقول في الفطرة يجوز أن أؤديها فضة بقيمة هذه الأشياء التي
سميتها ؟ قال : نعم إن ذلك أنفع له يشتري ما يريد ( 3 ) .
ورواية الشيخ ضعيفة السند ، ويحتمل أن يكون المراد بالدرهم جنس
الفضة ، أو تكون القيمة وقت السؤال ذلك .
ونقل عن بعض علمائنا أنه مقدر بدرهم ، وعن آخرين أنه مقدر بأربعة
دوانيق ( 4 ) ، ولم أقف على فتوى على ذلك سوى ما نقلناه وليس صريحا .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : يجوز إخراج القيمة عن أحد الأجناس التي
قدمناها ، سواء كان الثمن سلعة أو حبا أو خبزا أو ثيابا أو دراهم أو شيئا له ثمن
بقيمة الوقت ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 251 .
( 2 ) الإستبصار : ج 2 ص 50 ح 168 . وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب زكاة الفطرة ح 11 ج 6 ص 242 .
( 3 ) الإستبصار : ج 2 ص 50 ح 166 . وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب زكاة الفطرة ح 6 ج 6 ص 241 .
( 4 ) شرائع الإسلام : ج 1 ص 174 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 242 .