يتناوله اسم ضيف فإنه تجب عليه إخراج الفطرة عنه ، ولو كان إفطاره في
الليلتين الأخيرتين فحسب ( 1 ) ، وهو الوجه عندي .
لنا : إنه يصدق عليه أنه ضيف وأنه من عائلته فيجب الإخراج عنه .
وما رواه عمر بن يزيد في الموثق : قال سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن
الرجل يكون عنده الضيف من إخوانه فيحضر يوم الفطر يؤدي عنه الفطرة ؟
قال : نعم الفطرة واجبة على كل من يعول من ذكر أو أنثى صغير أو كبير
حر أو مملوك ( 2 ) .
احتج المشترطون للضيافة طول الشهر بأصالة براءة الذمة . وبأن الفطرة
تابعة للعيلولة ، وهي لا تصدق باليوم واليومين .
والجواب : الأصالة معارضة بالاحتياط ، ونمنع عن اشتراط الزيادة على
اليوم واليومين في اسم العيلولة .
مسألة : قال ابن إدريس : يجب أن يخرج المضيف عن ضيفه ، ويجب أن
يخرج الضيف عن نفسه إذا كان موسرا ( 3 ) . فإن قصد بذلك أنه مع إعسار
المضيف يجب أن يخرج عن نفسه فهو جيد وإلا فلا .
والتحقيق أن نقول : إن كان المضيف موسرا وجب عليه أن يخرج عن
ضيفه ، ولا يجب على الضيف أن يخرج عن نفسه حينئذ سواء أخرج المضيف
عنه أو لا . وإن كان معسرا وجب على الضيف أن يخرج عن نفسه .
لنا : على التقدير الأول : أن زكاته تجب على غيره فلا تجب عليه ، لقوله
- عليه السلام - : " لا شئ في الصدقة " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ص 466 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 332 صدر ح 1041 . وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب زكاة الفطرة ح 2
ج 6 ص 227 .
( 3 ) السرائر : ج 1 ص 468 .
( 4 ) المغني لابن قدامة : ج 2 ص 630 .