مسألة : قال السيد المرتضى في الإنتصار : مما انفردت به الإمامية القول
بأن من أضاف غيره طول شهر رمضان يجب عليه إخراج الفطرة عنه ( 1 ) . وهذا
الكلام فيه إشعار باشتراط الضيافة طول الشهر .
وقال الشيخ في الخلاف : روى أصحابنا أن من أضاف إنسانا طول شهر
رمضان وتكفل بعيلولته لزمته فطرته ( 2 ) ، وهذا أيضا يشعر بما قلناه .
وقال المفيد : ومن أضاف مسلما لضرورته إلى الضيافة في طول شهر
رمضان أو في النصف الأخير منه إلى آخره وجب عليه إخراج الفطرة عنه ، لأنه
قد صار بالضيافة في حكم العيال ( 3 ) .
وقال ابن حمزة : وكل ضيف أفطر عنده شهر رمضان ( 4 ) ، وهو يشعر بذلك
أيضا .
وقال في النهاية : أو يكون عنده ضيف يفطر معه في شهر رمضان وجب عليه
أيضا أن يخرج عنه ( 5 ) ، وكذا قال ابن البراج ( 6 ) . وهذا الكلام من الشيخ يشعر
بأن من أفطر آخر ليلة من شهر رمضان وجب على مضيفه فطرته ، لأنه يصدق
عليه أنه قد أفطر عنده في شهر رمضان .
وقال ابن إدريس : يجب إخراج الفطرة عن الضيف بشرط أن يكون آخر
الشهر في ضيافته ، فأما إذا أفطر عنده مثلا ثمانية وعشرين يوما ثم انقطع باقي
الشهر فلا فطرة على مضيفه ، فإن لم يفطر عند ه إلا في محاق الشهر وآخره بحيث
هامش
( 1 ) الإنتصار : ص 88 .
( 2 ) الخلاف : ج 2 ص 133 المسألة 162 .
( 3 ) المقنعة : ص 265 .
( 4 ) الوسيلة : ص 131 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 440 .
( 6 ) المهذب : ج 1 ص 174 .